الواجب على كل مسلم ومسلمة تقوى الله في كل شيء ، والصلاة عمود الإسلام، وهي أعظم الفرائض وأهم الفرائض بعد الشهادتين ، فالواجب على كل مسلم وعلى كل مسلمة العناية بالصلاة والمحافظة عليها؛ كما قال الله - عز وجل -: حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى [(238) سورة البقرة]. وقال تعالى: وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ [(43) سورة البقرة]. وقال: وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [(56) سورة النــور]. فالصلاة أهم عمل وأعظم عمل بعد الشهادتين من حفظها حفظ دينه ومن ضعيها فهو لما سواها أضيع ، والذي يفعلها تارة ويضيعها تارة كافر في أصح قولي العلماء - نسأل الله العافية - ، ولو ما جحد وجوبها ، ولو لم يجحد وجوبها ؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر) خرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح عن بريدة - رضي الله عنه - بن حصين. ولقوله عليه الصلاة والسلام: (بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة) خرجه مسلم في صحيحه . ولأحاديث أخرى جاءت في الباب. فالواجب على المسلمين ذكوراً وإناثاً الحذر من التهاون بالصلاة والتساهل بها ، والواجب المحافظة عليها في الوقت والعناية بها والطمأنينة والخشوع حتى تؤدى كما أمر الله ، وعلى الرجل أن يحافظ عليها في الجماعة في مساجد الله مع إخوانه المسلمين ، وأن يحذروا من التشبه بالمنافقين الذين لا يؤدونها في الصلاة إلا رياءً ، لا يؤدونها في الجماعة إلا رياءً ، وإذا غابوا عن الناس تساهلوا بها وتركوها ، يقول الله- سبحانه -: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلاً * مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لاَ إِلَى هَؤُلاء وَلاَ إِلَى هَؤُلاء [سورة النساء (142)(143)]. ليسوا مع المسلمين حقاً ولا مع الكافرين حقاً بل هكذا وهكذا مترددون لشكهم وريبهم وكفرهم وضلالهم ، ويقول سبحانه: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا [(145) سورة النساء]. لكفرهم ونفاقهم وشكهم وريبهم ، وإبطانهم الكفر. فالواجب الحذر من صفاتهم ، والحذر من أخلاقهم الدنيئة. جزاكم الله خيراً.