النبي -صلى الله عليه وسلم- دفن في بيته لئلا يفتن الناس به، والصحابة رأوا دفنه في البيت حتى لا يتخذ قبره مسجداً، هذا هو الأصل، لكن لمّا وسع أمير المؤمنين في وقته الوليد بن عبد الملك في آخر المائة الأولى مسجد النبي -صلى الله عليه وسلم- أدخل الحجرة في المسجد، ومن ذاك الوقت دخلت في المسجد، وإلا فهو مدفون في بيته عليه الصلاة والسلام، فلا حجة فيه لأحد من الناس، لأنه عليه الصلاة والسلام لم يدفن في المسجد وإنما دفن في بيته فدخلت الحجرة برمتها. أما الناس فلا يجوز أن يدفنوا في المساجد؛ الرسول لعن من فعل ذلك، قال: (لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد). فلا يجوز الدفن في المساجد، ولا يجوز بناء المساجد على القبور كل هذا منكر، وقد لعن النبي من فعله، فالواجب الحذر من ذلك. أما قبر النبي -صلى الله عليه وسلم- فلم يدفن في المسجد، بل في بيته، ولكن عند التوسعة أدخل في المسجد، وكان هذا من أخطاء الوليد يعفو الله عنه. خاتمة مقدم البرنامج: سماحة الشيخ في ختام هذا اللقاء أتوجه لكم بالشكر الجزيل...