القات معروف عند أهل العلم، وهو شجرة معروفة باليمن, وأهلها يتعاطون ذلك إلا من حفظه الله منهم, والذي ثبت عندنا من كلام العارفين به أنه مضر، وأنه يسبب تعطيلاً كثيراً عن الأعمال والمكاسب الطيبة ويسبب أشياء تضر متعاطيه, وقد كتب جماعة من علماء اليمن وغيرهم في تحريمه، وأنه قد يخدر، وقد يفتر، وقد يسبب سكراً في بعض الأحيان يبدأ بتغير الشعور، مع ما فيه من تعطيل صاحبه المدة الطويلة لا يعمل بسبب تخزينه له، فهو شجرة خبيثة مضرة, وقد انعقد مؤتمر في المدينة في النظر في المخدرات ودراستها وأجمع المؤتمرون على تحريم القات, وأنه مضر بأهله, وأنه لا يجوز تعاطيه، وألف في ذلك جماعة من أهل العلم، وكتب شيخنا العلامة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ- رحمه الله- في ذلك كتابة ذكر فيها تحريمه, ونقل فيها بعض كلام أهل العلم الذين عرفوه، فينبغي للمؤمن أن يحذره، وألا يتساهل في تعاطيه واستعماله, وألا يغتر بمن يتعاطى ذلك، ونصيحتي لكل إخواني في اليمن أن يدعوه, وأن يحاربوا هذه الشجرة، وأن يبتعدوا عنها وأن يقضوا على شجرتها, ونصيحتي للدولة وفقها الله في اليمن أن تحارب هذه الشجرة, وأن تؤكد على الشعب اليمني بمحاربتها وتركها حفظاً للمسلمين في اليمن من أذاها وضررها, وحفظاً لهم أيضاً من تعطيل أوقاتهم بلا فائدة, وحفظاً لهم أيضاً من تعاطي أشياء لا تناسب لولا أنهم يتعاطون هذا القات ويخزنون، فالمقصود أن ضرره كثير وشره عظيم بإفادة العارفين به من علماء اليمن وغيرهم، ونسأل الله للجميع التوفيق والهداية..