26 ربيع الأول 1439 هجري - الخميس 14 ديسمبر 2017 ميلادي

• مادة منتقاة تجمع المسائل التي تكثر الحاجة إليها في أبواب العقيدة والفقه والمعاملات من فتاوى الشيخ عبدالعزيز ابن باز، جمع وترتيب القسم العلمي بمؤسسة ابن باز الخيرية.

نبوغه المبكر
لقد عرف سماحته بالنبوغ المبكر والألمعية النادرة، والنجابة الظاهرة، والذكاء المفرط منذ نعومة أظفاره حتى بزَّ أقرانه، وفاق أترابه، فهو منذ صغره صاحب همة عالية، ونفس أبية، وقلب طموح، جعلته تلك الصفات الجليلة موضع تقدير واحترام، وتبجيل وتعظيم، لكل من عرفه آنذاك أو خالطه وزامله.
ومن أبرز الأدلة، وأبين الأمثلة على نبوغه المبكر، وتوقد ذهنه، وشدة ذكائه، حفظه المتقن لكتاب الله عز وجل قبل البلوغ، وحفظه لبعض المتون العلمية، وتطلعه للعلم والحرص عليه أشد الحرص.
أما أهم الأسباب التي جعلته يقبل على العلم، ويقدر من وقته الشيء الثمين لذلك مع ذهن وقاد، وذكاء مفرط، ونبوغ واطلاع تعود إلى خمسة أسباب :
1- إخلاص النية في طلبه للعلم، مع صدق القصد، وحسن التوجه إلى الله.
2- نشأته الصالحة في بيت علم وهدى وإيمان : وكان يجد من أمه - رحمها الله - التشجيع المستمر، والدعوات الصالحة، والحث والتأكيد على أهمية طلب العلم.
3- عناية إلهية كريمة، ومنة ربانية رحيمة، ونعمة امتن الله بها على الشيخ فكان لها أعظم الأثر، وأطيب الثمر، في نبوغه العلمي، وتفوقه في مجال الفقه والفهم لأمور الدين.
4- دقة استحضاره وسلامة منهجه واستقامة حياته، وجولان ذهنه، وحسن استجابته لنصائح أساتذته وشيوخه.
5- استعداده الفطري، وصفاء ذهنه، وحضور بديهته، وقوة حافظته، واستثمار وقته في البحث والمطالعة، مع توقد في الهمة، وتوفر الرغبة الملحة في معرفة العلم بمختلف فنونه، والحرص على الدليل في كل مسألة من مسائل العلم المختلف فيها.