بيان بشأن التفجيرات الإرهابية
4 ربيع الأول 1439 هجري - الأربعاء 22 نوفمبر 2017 ميلادي

• مادة منتقاة تجمع المسائل التي تكثر الحاجة إليها في أبواب العقيدة والفقه والمعاملات من فتاوى الشيخ عبدالعزيز ابن باز، جمع وترتيب القسم العلمي بمؤسسة ابن باز الخيرية.

بيته الكهف الذي قد عزّ صرحاً
•سعدنا في (( ثقافة اليوم )) بمساهمة أديب عربي كبير ، له ثقله ومكانته في الدرس النقدي والأدبي ، وله مساهماته المضيئة في تاريخ الأدب العربي من خلال كتبه ومؤلفاته الكبيرة والكثيرة .
واحد من أبرز الأسماء المعنية بدراسة الأدب العربي وأوثق الأعناق التفاتاً إلى التحليل التاريخي للأدب ، إنه الأستاذ الكبير د. محمد عبد المنعم خفاجي ، الذي ساهم بقصيدة شعرية قيمة كمرثية في سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله رحمة واسعة . وقد كان تأخر نشر القصيدة ناجما عن تأخر وصولها إلى هنا ، ونحن إذ نسعد بنشر هذه القصيدة نهنئ أنفسنا بأن أديباً كبيرة كعبد المنعم خفاجي لا يزال بخير يواصل جهوده الحثيثة في الأدب محللاً ودارساً ومبدعاً .

لم يمت من ذكره في العالمين *** لم يمت من اسمه في الخالدين
(ابن باز) الرائد البحرُ الذي قد *** ملأ الدنيا بزاد الصالحين
الإمام العالم الفذ الذي أثرى *** علوم العلماء الأولين
رائد الإفتاء بالصائب من حكم *** بدين الله رب العالمين
علّم بين شيوخ الأمة المستبحرين *** الصادقين الخاشعين
سعد الدين به مجتهداً بحّاثة *** بين الشيخ الباحثين
وقته للعلم للفتوى لحكم الشرع *** للإرشاد للمسترشدين
وله هيبة داع مرشد من بين *** أعلام الدعاة المرشدين
وله بين القضاة الحمد والذكر *** وتكريم الكرام الكاتبين
وفتاواه من المأثور والمنقول *** هزت ذا اللباب الفاقهين
عاش مفتي الشرع أعواماً طوالاً *** بل ومفتي الناس طراً أجمعين
وتراه الحسن البصري زهداً *** وابن عباس خشوعاً وابن سيرين
وتقول (ابن إياس) أو (شريكاً) *** بين مشهوري القضاة السالفين
ذكره شاع شمالاً وجنوباً *** بين أنحاء بلاد المسلمين
مسجد الله الحرام ازدهرت فيه *** دروس الشيخ بين الدارسين
كان نجماً ساطعاً وسط الدياجي *** كان ضوءاً باهراً للمدلجين
كان جيلاً بين أجيال كبار *** طالباً للعلم بين الطالبين
عن أساتيذ كرام أخذ العلم *** وأشياخ عظام صادقين
(ابن إبراهيم) قد فضله بين *** عديد الطالبين النابغين
قدوة كان لكل الناس علماً *** وتقي في الأتقياء العابدين
عاش للإسلام يسعى أبداً *** في الله سعي العالمين العاملين
رفع الشرع إلى أعلى مقام *** بجلال العلم والخلق المكين
كان فوق الأرض طوداً مشمخراً *** كان بين الشعب مأوى اللائذين
بيته الكهف الذي قد عزّ صرحاً *** وتسامى أملاً للآملين
الطريق الصعب كم ذلله وسط *** الليالي لجموع السالكين
عاش ما عاش عطوفاً أريحياً *** في عداد الكرماء المحسنين
ولكم زوّدنا أرفع زاد ذ *** بالهدى والحق والقول الرهين
عندما تسمعه تسمع سفراً *** ناطقاً بالصدق والفكر الثمين
غاب جسماً والنهى والروح لا ما غابتا *** عنا ولألاء الجبين
آه يا يوم بكيناه مهيباً *** وإماماً مصلحاً في المصلحين
وذكرنا علمه الشامخ نوراً *** وهدى للمتقين الذاكرين
وذرنا صوته صوت أبي *** رن في آذان كل السامعين
فعزاء يا منار المسلين *** وعزاء فيك صدقاً كل حين
أنت خلّفت تراثاً ليس يُنسى *** صار فينا فلق الصبح المبين
وفتاوى باهرات حجة للباحثين *** الغرّ والمجتهدين
وإذا أدى الأمانات نفيّ *** فجوار الله كنز المتقين
آه يا رمس سلامٌ وتحيات *** لشيخ العلماء الزاهدين
وإلى اللقيا بدار الحق في ساحة *** صدق زُخرفت للمؤمنين
فنم اليوم قرير العين في خير *** جوار أيها الشيخ الأمين
نم سعيداً هانئاً في مقعد الصدق *** وفي مرضاة رب العالمين
وعزاء يا إمام المسلمين *** وعزاءً فيه يبقى كل حين