وبناء على ذلك أفتيته بأن طلقاته المذكورة غير واقعة، وأن زوجته باقية في عصمته لأن الأدلة الشرعية قد دلت على أن شدة الغضب تمنع اعتبار الطلاق، كما لا يخفى، ومن ذلك الحديث الذي رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه وصححه الحاكم عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لا طلاق ولا عتاق في إغلاق))، وقد فسر جماعة من أهل العلم، منهم الإمام أحمد الإغلاق بالإكراه والغضب، فأرجو من فضيلتكم إشعار الجميع بذلك، ووصية الزوج بتقوى الله والحذر من أسباب الغضب، والتعوذ بالله من الشيطان الرجيم عند وجود ذلك، أثابكم الله وشكر سعيكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.