نحن في رأس جبل والمؤذن في الوادي، فهل يلزمنا النزول للجماعة

السؤال: 

هنا رسالة وصلت إلى البرنامج من المستمع متعب الريفي من بلاد الريف جبال زهوان، أخونا يقول: إننا في بلاد الريف سكان في أودية، وفي جبال، وقد نسمع صوت المؤذن في المساجد التي في قرانا، ولكن لا نقدر نجيب الدعاء، إنا في رأس جبل، والمؤذن في الوادي، فإذا مشيت يومًا أسمع النداء لصلاة الظهر مثلًا قد لا أتمكن من اللحاق إلا بصلاة العصر، وأنا سمعت حديثًا عن الرسول ﷺ: أن رجلًا أعمى قال: هل تجد لي من رخصة، قال الرسول ﷺ: هل تسمع النداء؟ قال: نعم، قال: أجب هل كل من يسمع النداء ملزم بالإجابة، وإن كان كحالنا؟ وجهونا جزاكم الله خيرًا. 

الجواب:

هذا النداء المعتاد الذي بدون المكبرات، بدون المكبر إذا سمعه الإنسان فهو قريب عند هدوء الأصوات، هو قريب يجب عليه الحضور، أما سماعه من طريق المكبرات، فهذا يسمع من بعيد، فلا يلزمه إذا كان بعيدًا عن المسجد، ويشق عليه، وربما لو توجه بعد الأذان ما أدرك المسجد، هذا لا يلزمه، وليس داخلًا في الحديث، إنما المراد في الحديث السماع للمؤذن بالطريقة المعتادة في عهده ﷺ بغير مكبرات، فهذا إذا سمع النداء يلزمه الحضور إذا قدر، أما إذا كان مريضًا، أو عاجزًا لا يلزمه.

أما إذا سمع من طريق المكبرات؛ فهذا يسمع من بعيد لا يلزمه إذا كان بعيدًا يشق عليه الحضور، أو لو حضر ما أدرك، لو حضر بعد الأذان ما أدرك، هذا ليس داخلًا في الحديث، نعم.

المقدم: جزاكم الله خيرًا. 

فتاوى ذات صلة