ما الراتبة القبلية والبعدية للظهر ونافلة العصر؟

السؤال:
نعود مع مطلع هذه الحلقة إلى رسالة وصلت إلينا من مدينة المرج في ليبيا، وبعثت بها إحدى المستمعات من هناك اسمها نوارة سالم محمد، نوارة عرضنا بعض أسئلتها في حلقة مضت، وها نحن في هذه الحلقة نستأنف عرض أسئلتها فتسأل هذا السؤال وتقول: ثبت عن سيد المرسلين قوله ﷺ: رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعًا وحرم الله النار على رجل صلى أربعًا قبل الظهر وأربعًا بعد الظهر، أو كما قال ﷺ، فهل هذه الثمان الركعات التي هي قبل الظهر وبعده هي الراتبة، وهل الأربع ركعات التي قبل العصر هي التي تصلى بعد سماع الأذان وقبل الفريضة؟ أم تصلى قبل ذلك كله، أرجو إفادتنا بذلك بارك الله فيكم؟ 

الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.
أما بعد:
فالأربع الركعات التي قبل العصر تصلى بعد دخول الوقت، لقوله ﷺ: رحم الله امرأً صلى أربعًا قبل العصر، فظاهر الحديث أنها قبله يعني: بعد دخول الوقت، وهذه ليست راتبة ولكنها مشروعة؛ لأن الرسول ندب إليها عليه الصلاة والسلام ودعا لصاحبها، فهي سنة وقربة وطاعة بعد دخول الوقت.
وتصلى ثنتين ثنتين هذا هو السنة لقوله ﷺ: صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، يعني: ثنتين ثنتين هذا هو السنة.
أما أربع قبل الظهر وأربع بعدها فإنه يدخل فيها الراتبة، الراتبة المحفوظة عنه ﷺ أربع قبل الظهر وثنتان بعدها، جاء ذلك من حديث عائشة ومن حديث أم حبيبة ومن أحاديث أخرى، والمعنى: تسليمتان قبل الظهر وتسليمة واحدة بعدها.
وجاء في حديث أم حبيبة بنت أبي سفيان رضي الله تعالى عنها عن النبي ﷺ أنه قال: من حافظ على أربع قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله تعالى على النار، وفي لفظ: من صلى أربعًا قبل الظهر وأربعًا بعدها حرمه الله تعالى على النار، فهذه الثمان يدخل فيها الراتبة، الست التي هي الراتبة داخلة فيها إذا صلى أربعًا قبل الظهر وصلى أربعًا بعدها حصل بذلك المقصود، الراتبة وزيادة ركعتين وكلها فيها فضل عظيم وخير كبير. نعم.
المقدم: جزاكم الله خيرًا. 
فتاوى ذات صلة