حكم قراءة الفاتحة والتأمين للمأموم

السؤال:

سؤاله الأخير يقول: هل صحيح أن المأموم في الصلاة الجهرية لا يقرأ الفاتحة خلف إمامه، ولا يؤمن بعد إتمام الإمام الفاتحة حسب المذهب الحنفي، إذا كان الأمر كذلك فماذا عليه أن يفعل؟

الجواب:

المذهب الحنفي هنا مرجوح، المذهب الحنفي مرجوح في هذا، والصواب ما عليه الجمهور، المأموم يؤمن مع إمامه؛ لقول النبي ﷺ: إذا أمن الإمام فأمنوا وفي اللفظ الآخر: إذا قال الإمام: ولا الضالين، فقولوا: آمين، فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه وهذا هو الصواب الذي عليه جمهور أهل العلم خلافًا لمذهب الأحناف، مذهب الأحناف هنا مرجوح.

وكذلك يقرأ على الصحيح، يقرأ في الجهرية، يقرأ الفاتحة فقط، ثم ينصت؛ لقوله ﷺ: لعلكم تقرؤون خلف إمامكم؟ قلنا: نعم. قال: لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها فاستثنى الفاتحة -عليه الصلاة والسلام-، فدل ذلك على أنه يقرأ الفاتحة فيما أسر في إمامه إذا أسر، وإن كان الإمام ما أسر يعني: قرأ الفاتحة ثم شرع بعدها، ولم يكن له سكتة قرأها، ولو في حال قراءة إمامه جهرًا، يقرؤها سرًا في نفسه ثم ينصت لإمامه؛ عملًا بالأحاديث الكثيرة الصحيحة عن رسول الله -عليه الصلاة والسلام-.

أما في السرية كالظهر والعصر والثالثة من المغرب، والثالثة والرابعة من العشاء هذه يقرأ فيها على كل حال، يلزمه أن يقرأ الفاتحة عند الأكثر؛ لقول النبي ﷺ: لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب وللحديث السابق: لعلكم تقرؤون خلف إمامكم؟ قلنا: نعم. قال: لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب فهذا في الجهرية، أما في السرية فإنه يقرأ الفاتحة، ويقرأ معها ما تيسر في الأولى والثانية من الظهر والعصر، ويقرأ الفاتحة في الثالثة والرابعة من الظهر والعصر والثالثة من المغرب أيضًا، نعم.

المقدم: بارك الله فيكم.

فتاوى ذات صلة