هل يأثم الرجل إذا غاب عن أهله عدة سنوات؟

السؤال:

رسالة من أحد الإخوة المستمعين يقول: أنا رجل مغترب غبت عن زوجتي ما يقرب من أربعة عشر عامًا، فما حكم الإسلام في تصرفي هذا؟ وهل أنا آثم، وجهوني إلى الصواب؟ جزاكم الله خيرًا. 

الجواب:

إذا كانت الزوجة سامحة بذلك، راضية بذلك فلست بآثم، وأنت كذلك إذا كنت لم تستعن بها على معاصي الله فلست بآثم، أما إذا كنت استعملت هذه المدة في معاصي الله في الزنا والفواحش؛ فأنت آثم بما فعلت من المعاصي، والمرأة سليمة من ذلك إذا كانت سامحة.

فأما إن كانت لم ترض؛ فعليك أن تستسمحها، وأن تتوب إلى الله من هذه المدة الطويلة، أما إذا كانت راضية فالحمد لله، وجزاها الله خيرًا. 

أما أنت فالواجب عليك في المستقبل أن تستعين بالله، وأن تجتهد في القيام بحقها، وأن تكون أعمالك في المكان الذي فيه زوجتك؛ حتى تجمع بين المصلحتين، إما أن تنقلها إلى عملك، وإما أن تنتقل إليها في محلها وبلدها، حتى يجمع الله بينكما على خير، مع الاستقامة على طاعة الله ورسوله، ومع الحذر من محارم الله.

وإذا كان البلد التي أنت فيها فيها خطر؛ فانتقل إليها إلى البلد السليمة أنت وزوجتك، ولا تنتقل إلى بلد فيها خطر من تعاطي ما حرم الله، أو ما هو أعظم من ذلك من الكفر بالله، احذر الانتقال إلى بلاد الكفر والضلال والبدع، واحرص على أن تكون في بلد سليمة بعيدة عن الخطر، أنت وزوجتك، نعم.

المقدم: جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم. 

فتاوى ذات صلة