حكم القنوت ورفع اليدين في الصلوات المكتوبة

السؤال:

أخونا يقول في سؤال آخر: إمامنا يدعو بالقنوت أحيانًا في صلاة الفجر والمغرب والعشاء، وذلك بعد الرفع من الركوع الأخير، لكن يا سماحة الشيخ! بعد القنوت يدعو أيضًا بدعاء شتى، ويرفع يديه، فهل هذا الدعاء بعد القنوت جائز؟ وهل نرفع أيدينا معه، أم نكتفي بالتأمين؟ 

الجواب:

القنوت مشروع في النوازل، في الدعاء للمجاهدين، والدعاء على الكافرين، فإذا قنت من أجل النوازل في بعض الأحيان كحال المجاهدين الأفغان، وحال المجاهدين في فلسطين، وغيرهم، يدعو لهم بالنصر، ويدعو على الكفار بالخذلان، فهذا مشروع، ويرفع يديه، وأنتم ترفعون أيديكم وتؤمنون، كما في الاستسقاء يرفع يديه في الاستسقاء، طلب الغوث، ويرفع الناس أيديهم ويؤمنون.

أما القنوت لغير ذلك؛ فلا يستحب إلا في الوتر، إذا أوتر في الليل قنت بعد الركوع في الركعة الأخيرة.

أما ما يفعله بعض الناس من القنوت في الصبح دائمًا؛ فهذا لا ينبغي، بل الذي ينبغي تركه؛ لأن الرسول ﷺ ما كان يفعل القنوت إلا في النوازل، يعني: إذا نزلت بالمسلمين نازلة؛ دعا للمسلمين، ودعا على الكافرين أوقاتًا معينة، ثم يترك عليه الصلاة والسلام، فأما القنوت في الصبح بصفة دائمة؛ فهذا الصحيح من أقوال العلماء أنه غير مشروع. نعم.

المقدم: جزاكم الله خيرًا. 

فتاوى ذات صلة