24 ربيع الأول 1439 هجري - الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 ميلادي

• مادة منتقاة تجمع المسائل التي تكثر الحاجة إليها في أبواب العقيدة والفقه والمعاملات من فتاوى الشيخ عبدالعزيز ابن باز، جمع وترتيب القسم العلمي بمؤسسة ابن باز الخيرية.

قوات الطوارئ السعودية تنظم دخول الجنازة إلى الحرم المكي الشريف
لم تستطع الفرق الأمنية بقوات الطوارئ الخاصة السعودية من السيطرة على الأمواج البشرية التي تجاوز عددها ما يقرب من 50 ألف مسلم جاؤوا من داخل السعودية وخارجها من الاقتراب من جثمان فقيد العالم الإسلامي الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز عند وصول جنازته إلى باب الملك عبد العزيز بالحرم المكي الشريف في مكة المكرمة ، حيث أديت الصلاة عليه عقب أداء صلاة الجمعة أمس وتقدم جموع المصلين الذين قدر عددهم بما يقرب من مليون شخص خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز والأمير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني والأمير سلطان بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام وأفراد الأسرة المالكة وشخصيات سياسية ودينية ودبلوماسية من أنحاء العالم العربي والإسلامي وجموع حاشدة من المسلمين من كافة أقطار العالم.
وكان المنظر مهيباً عندما دخلت جنازة الفقيد الراحل إلى ساحة الحرم المكي الشريف وجثمانه الظاهر ملفوف بعباءته التي كان يرتديها أثناء حياته ويؤم بها المصلين ويلقي الدروس الدينية . أمواج متلاطمة هائجة من البشر تريد كسب الثواب في حمل جثمان هذا العالم الجليل الذي نذر حياته وأفنى عمره وقسا على صحته وراحته من أجل الدعوة إلى الله وتحكيم الشريعة الإسلامية والسنة النبوية في كل نواحي الحياة . لم تستطع فرق قوات الطوارئ الأمنية الخاصة السعودية السيرطة في منع الأمواج البشرية التي قدرت بـ50 ألف مسلم من كافة الدول الإسلامية ومن تلامذة الفقيد من السعوديين الذين قدموا إلى مكة من كل المناطق والقرى السعودة التي أرادت أن تحمل الجثمان ، من الوصول قرب إمام وخطيب المسجد الحرام والمسجد النبوي إلا بعد ما يقرب من 40 دقيقة وهي في الحالات العادية لا تتجاوز الـ10 دقائق.
وقد وجد المشيعون صعوبة بالغة بعد أداء الصلاة على الجثمان في إعادة حمله حيث تكالبت الآلاف من الأيدي الممدودة وتزاحمت الأمواج البشرية لحمله إلى مثواه الأخير في مقابر العدل شرق مكة المكرمة ، والذي شاهد المنظر المهيب الذي نقله مباشرة التلفزيون السعودي بصوت المذيع خالد البيتي يعرف حجم الخسارة العظيمة التي خسرها العالم الإسلامي برحيل الشيخ الجليل ويعرف المكانة الحفية والغالية التي يكنها له المسلمون في كافة أقطار العالم من المسلمين.
لقد تدافقت وتزاحمت الآلاف من الأيدي وشكل الجثمان وسط الهدير الضخم من المشيعين نقطة صغيرة بين حشد هائل ، الأمر الذي جعل الجثمان يتجه يمنة ويساراً ، ل أن الآلاف من الأيدي تريد أن تتلقفه ولو بلمسة لكسب الثواب في عالم جليل زاهد واجه في عدة مراحل من عمره ديوناً بسبب كرمه وإنفاقه على المحتاجين من المسلمين والأقليات المسلمة . وقد كانت معظم خطب أئمة الجوامع في السعودية يوم أمس الجمعة عن مآثر الفقيد وسيرة جهاده وعلمه.
ونوه الخطباء بالخسارة الفادحة لرحيل ابن باز ، وتناولوا مشوار حياته الحافل بالعلم والدعوة إلى الله وطالبوا المسلمين بالسير على نهج الراحل ، ودعوا الله أن يخلف في المسلمين من يعوض فقدانه وخسارته ، رحم الله الشيخ ابن باز ويجازيه خير الجزاء على ما قدم وبذر لخدمة الإسلام والمسلمين .

عكاظ: 5 / 2 / 1420هـ
عدد : 11954