نصيحتي لحكام المسلمين أن يتمسكوا بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وأن يحكموها في الشعوب التي يتولون مسئوليتها تنفيذا لقوله تعالى: وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ[1]، وقوله عز وجل: فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا[2] والآيات القرآنية في ذلك كثيرة.
وبذلك تتحقق سعادة الشعوب الإسلامية وتستقر الأوضاع المتقلبة في العالم الإسلامي ويجد الحاكم والمحكوم بغيته من السعادة والطمأنينة والأمن ويفوز الجميع بالسعادة والنجاة في الدنيا والآخرة .
أما نصيحتي لعلماء المسلمين فهي أن يبينوا للناس الحق بأقوالهم وأعمالهم، وأن يدعوا الناس إلى الله بإخلاص وشجاعة، وأن لا يخافوا في ذلك لومة لائم؛ لأن عليهم مسئولية عظيمة ولأنهم يعلمون ما لا يعلمه غيرهم.
أسأل الله تعالى أن ينصر دينه ويعلي كلمته ويجمع قلوب المسلمين قادة وشعوبا على ما يرضيه، وأن يعيذهم جميعا من شرور وسيئات أعمالهم وأن يهديهم صراطه المستقيم إنه ولي ذلك والقادر عليه.