الإجماع اليقيني حجة قطعية، وهو أحد الأصول الثلاثة التي لا تجوز مخالفتها وهي: الكتاب والسنة الصحيحة والإجماع، وينبغي أن يعلم أن الإجماع القطعي المذكور هو إجماع السلف من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم؛ لأن بعدهم كثر الاختلاف وانتشر في الأمة، كما نبه على ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه (العقيدة الواسطية)، وغيره من أهل العلم. ومن الأدلة على ذلك قوله تعالى في سورة النساء: وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا[1] وفق الله المسلمين للفقه في دينه، والثبات عليه، والحذر مما يخالفه، إنه سميع قريب.