الواجب الدعوة إلى الله، والنصيحة والتوجيه إلى الخير من دون تغيير بالقوة؛ لأن هذا يفتح باب شر على المسلمين ويضايق الدعوة ويخنقها، وربما أفضى إلى حصار أهلها، ولكن يدعو إلى الله بالحكمة، وبالقول الحسن، بالموعظة الحسنة، وبالتي هي أحسن، وينصح ولاة الأمور، وينصح غيرهم من المسئولين، وينصح العامة ويوجههم إلى الخير؛ عملاً بقول الله سبحانه وتعالى: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ[1]، وقوله سبحانه: وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ[2] وهم اليهود والنصارى، نهى الله عن جدالهم إلا بالتي هي أحسن، إلا من ظلم فهذا له شأن آخر، يرفع بأمره إلى ولاة الأمور، ويعمل ما يستطيع من جهد لرد ظلمه بالطرق الشرعية المعتبرة.