أوضح سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز مفتي عام المملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء ورئيس إدارة البحوث العلمية والإفتاء: أن الولد الأبكم الأصم إذا كان قد بلغ الحلم يعتبر مكلفاً بأنواع التكليف من الصلاة وغيرها، وأضاف أنه يعلم ما يلزمه بالكتابة والإشارة لعموم الأدلة الشرعية الدالة على وجوب التكاليف على من يبلغ الحلم وهو عاقل. ويحصل البلوغ بإكمال خمسة عشر عاماً، أو بإنزال مني عن شهوة في الاحتلام أو غيره، وبإنبات الشعر الخشن من حول الفرج، وتزيد المرأة أمراً رابعاً وهو الحيض. ودعا سماحته ولي أمر الأصم الأبكم إلى أن يؤدي عنه ما يلزمه من زكاة وغيرها من الحقوق المالية، وعليه أن يعلمه ما يخفى عليه بالطرق الممكنة حتى يفهم ما أوجب الله عليه وما حرم عليه. واستشهد سماحته بقول الله سبحانه: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ[1]، وبقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم)[2]، وبين سماحته أن المكلف الذي لا يسمع أو لا ينطق أو قد أصيب بالصمم والبكم عليه أن يتقي الله ما استطاع بفعل الواجبات وترك المحرمات، وأن عليه أن يتفقه في الدين حسب قدرته بالمشاهدة والكتابة والإشارة حتى يفهم المطلوب.