بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه أما بعـد : فإن حج بيت الله الحرام فرض على كل من استطاع السبيل إليه من الرجال والنساء، لقول الله-سبحانه-:وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً(آل عمران: من الآية97), فالذي يملك الزاد والراحلة، يملك القدرة على أداء الحج ثم يتخلف فقد أتى كبيرةً عظيمة، ومنكراً عظيماً، فالواجب عليه التوبة إلى الله والبدار بالحج في أول فرصة تمكنه وليس له التخلف عن ذلك والتساهل بذلك ، ما دام يستطيع الحج ببدنه وماله ، وهذا أمر مجمع عليه بين أهل العلم وليس فيه خلاف بل قد أجمع العلماء على وجوب الحج مع الاستطاعة على جميع المكلفين، الرجال والنساء، إذا استطاع ذلك ببدنه وماله.