معناها أنه سبحانه غالبٌ على أمره ولا يغلبه الناس، بل ما شاءه كان ونفذ، وإن لم يرضَ الناس، كما قال تعالى في كتابه العظيم: إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ، وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ، لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ * وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ فمشيئته نافذة سبحانه وتعالى، فإذا قال ما شاء الله لا قوة إلا بالله فهذا كلام طيب، والله سبحانه هو الغالب على أمره، يعني مشيئته نافذة، إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ فليس لأحد أن يغلبه، لا يغلبه أحد، بل ما شاءه نفذ وإن لم يرض الناس وإن يرضي الناس، سواءٌ كان ذلك الشيء بإماتة إنسان أو نصر قوم أو هزيمتهم، أو غير ذلك من الشئون أمره الغالب سبحانه وتعالى، أمره جل وعلا هو الغالب لأمر الناس، لا يغلبه شيء جل وعلا.