بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعـد: فإن حكم الخلوة بالمرأة الأجنبية في سيارة أو مكتب أو غيرهما حكمه التحريم، حكمها التحريم بلا شك؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم). متفق على صحته. وقوله صلى الله عليه وسلم: (لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم). متفق على صحته، وقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما). أخرجه الإمام أحمد من حديث عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه بإسنادٍ صحيح. فليس للرجل أن يخلو بالمرأة لا في مكتب ولا في سيارة ولا في غرفة بل يجب عليه أن يحذر ذلك؛ لأن الشيطان قد يدعو إلى ما لا تحمد عقباه؛ ولهذا قال: (..فإن الشيطان ثالثهما)، هكذا قال صلى الله عليه وسلم، ومن هذا ما قد يقع لبعض الناس يكون له سكرتيرة يجعلها في مكتبه، هذا منكر. لا يجوز أن يكون للرجال سكرتيرة يخلو بها في مكتبه أو بيته أو غير ذلك، بل يكون له سكرتير من الرجال، والمرأة لها سكرتيرة من النساء، فالنساء للنساء والرجال للرجال. أما أن يتخذ سكرتيرة في مكتبه أو في إدارته أو محل علاجه لكونه طبيب أو ما أشبه ذلك هذا لا يجوز، هذا منكر عظيم، ووسيلة للشر العظيم، وهكذا الخلوة في السيارة، كونه يذهب بها هاهنا وهاهنا ما معه أحد وسيلة لشر عظيم، قد يغمزه الشيطان ويذهب بها إلى حيث يشاء، وقد يتفق معها في السيارة على ما لا تحمد عقباه، فهذا كله لا يجوز.