ما يوجب الردة فهذا كفر أكبر، وما لم يوجب الردة من أنواع الشرك كالريا في الصلاة أو في القراءة هذا يسمى شركا أصغر، وهكذا مثل: (اثنتان في الناس هما بهم كفر النياحة على الميت والطعن في الأنساب)، سماها النبي كفراً، فقال: (اثنتان في الناس هما بهم كفر الطعن في النسب، والنياحة على الميت)، سماها كفراً يعني كفرا أصغر، فالمقصود أن الكفر كفران: أكبر وأصغر، والشرك شركان، والنفاق نفاقان. فإذا تأملت النصوص الأدلة عرفت ذلك، فالنفاق الأصغر مثل: الكذب، وخيانة الأمانة، والفجور في الخصومة، إخلاف الوعد، هذه خصال النفاق الأصغر. أما النفاق الأكبر: فهو كونه يبطن الكفر ويظهر الإسلام، يعني في الباطن لا يرى وجوب اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا يوحد الله في الباطن، ولا يرى أن الدين حق، ولا يرى تحريم الزنا، ولا تحليل ما حرم الله، في الباطن مع الكفرة، هذا هو النفاق الأكبر، نسأل الله العافية، كونه يعتقد خلاف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، يعتقد أن الدين ما هو بصحيح، أو أن الصلاة ما هي بواجبة، أو أن صيام رمضان ما هو بواجب، لكن لا يبين سرا بينه وبين أصحابه، هذا ردة عن الإسلام ونفاقا أكبر، نسأل الله العافية.