الخضر مات من دهرٍ طويل، والصواب أنه مات قبل بعثة النبي -صلى الله عليه وسلم-، وهو رجل صالح وذهب جماعة من أهل العلم أنه نبي، وهو الأرجح لظاهر القرآن الكريم، ولكن لا يعرف قبره، والذي يقال عندكم انه قبر كذب، لا صحة له، ولو عرف ما جاز أن يغلى فيه، ولا أن ينذر، ولا أن يدعى من دون الله، ولا أن يتبرك به، ولا أن يبنى عليه، فهذا منكر عظيم، بل النذر للخضر، أو دعائه من دون الله من الشرك الأكبر، كدعاء الأنبياء، والصالحين، والاستغاثة بهم كله من الشرك الأكبر، الله يقول سبحانه: فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (18) سورة الجن. ويقول سبحانه: وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (117) سورة المؤمنون. فلا يجوز للرجل، ولا المرأة دعاء الخضر، والاستغاثة به، ولا النذر له، ولا الطواف بما يدعى أنه قبر له، كل هذا لا يجوز بل من الشرك الأكبر، دعاءه، والنذر له، والاستغاثة به من الشرك الأكبر، والطواف بالقبر يدعى أنه قبر الخضر، أو غيره، الطواف بالقبور طلباً للثواب من أهلها، والفائدة من أهلها شرك أكبر، فالواجب على جميع من يأتي هذا القبر أن يترك ذلك، وأن يحذره ، والواجب على الدولة إن كانت مسلمة أن تهدم هذا و تزيله لأنه كذب، لا صحة له.