الذهاب إلى القبور فيه تفصيل: فالزيارة إلى القبور الشرعية سنة، النبي عليه السلام قال: (زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة)، فإذا زارهم للسلام عليهم، فهذا طيب، كان يعلم أصحابه، كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا:

(السلام عليكم أهل الديار، من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية، يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين)، فهذا سنة، أما أن يزور ليدعو عندها أو يقرأ عندها فهذا بدعة، وأشد من ذلك أن يدعوهم ويتبرك بهم، هذا شرك أكبر، أن يدعوهم يقول: يا سيدي فلان اشفع لي، انصرني اشف مريضي! أنا بجوارك أنا بحسبك، أنا مريض جد لي بالشفاء! أو ادع الله لي أن يشفيني، هذا ما يجوز هذا من الشرك الأكبر، وهذا يفعله كثير من الناس عند بعض القبور، قبر الحسين في مصر، وقبر البدوي في مصر، وقبر ابن عربي في الشام، وقبر أبي حنيفة في العراق، وغير ذلك، وقبر ابن عباس في الطائف، وبعض الناس عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة، وهذا لا يجوز، يجب الحذر من ذلك، ويجب على من سمع من يفعل ذلك أن ينصحه وأن يبين له أن هذا لا يجوز، وأن الواجب السلام فقط، المشروع السلام، يسلم على أهل القبور إذا كانوا مسلمين، تدعو لهم بالعافية والمغفرة والرحمة فقط، أما دعاؤهم من دون الله، تقول: اشفعوا لي، انصروني، اشفوا مريضي، أنا بجواركم، أنا مريض اشفعوا لي أن الله يشفيني، ادعوا الله لي أن يشفيني!! هذا كله لا يجوز، هذا يقال للحي الحي، يقول: يا أخي ادع الله لي، مع الحي، لا بأس، ادع الله لي، لا بأس، أما مع الميت لا تقل ادع الله لي، ولا اشفع لي، هذا لا يقال للميت، الميت عاجز، لا يستطيع فعل شيء من ذلك، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له)، فالواجب على المسلم أن يحذر ما حرم الله عليه، وأن يحذر التعلق بالأموات والاستغاثة بالأموات والنذر لهم والذبح لهم، كل هذا من الشرك الأكبر، التقرب للأموات بالنذور أو بالذبائح ليشفعوا له أو يشفوا مريضه، أو ينصروه على عدوه كل هذا من الشرك الأكبر، وهكذا دعاؤهم والاستغاثة بهم كله من عمل الجاهلية، ومن الشرك الأكبر.