هذا يقوله جبرائيل -عليه الصلاة والسلام-، يقوله لمريم، والغلام الزكي هو عيسى -عليه الصلاة والسلام-، وهذا بأمر الله -جل وعلا-، أمره أن ينفخ فيها فحملت بأسباب النفخ، وأتت بهذا المولود الكريم، وهو عيسى ابن مريم -عليه الصلاة والسلام-، وهو عبد الله ورسوله، خلقه الله من أنثى، وهي مريم الصديقة بدون أب، قال الله له: كن، فكان، كما قال تعالى في قصة آدم: إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ (59) سورة آل عمران. فالمقصود أن عيسى خلق من أنثى بلا ذكر، وليس له أبٌ فقال الله له كن فكان، بالنفخة التي نفخها جبرائيل في مريم حتى حملت بذلك، كما قال -جل وعلا-: وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ (91) سورة الأنبياء. وهي مريم -رضي الله عنها-، فالمقصود أن النفخة هي نفخة من جبرائيل، وهو رسول الله إليها. جزاكم الله خيراً