هذه الطرق كلها مبتدعة: الشاذلية والرفاعية والنقشبندية والخلوتية والقادرية وغير ذلك، كلها طريق صوفية مبتدعة يجب تركها، والطريق الذي يجب سلوكه هو طريق النبي -صلى الله عليه وسلم-، طريق أهل السنة والجماعة، طريق الصحابة -رضي الله عنهم وأرضاهم- الذين تلقوه عن نبيهم عليه الصلاة والسلام، فأنت تتبع ما في كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-، وتسأل علماء السنة عما أشكل عليك هذا هو الواجب عليك. أما قولهم: "من لا شيخ له فشيخه الشيطان" فهذا باطل ما له أصل وليس بحديث، وليس لك أن تتبع طرق الشيخ إذا كان مخالفاً للشرع، بل عليك أن تتبع الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه -رضي الله عنهم وأرضاهم- ومن تبعهم بإحسان في صلاتك وفي دعائك وفي سائر أحوالك، يقول الله جل وعلا: لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ (21) سورة الأحزاب، ويقول سبحانه وتعالى: وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ.. الآية (100) سورة التوبة)، فأنت عليك أن تتبعهم بإحسان باتباع الشرع الذي جاء به النبي -صلى الله عليه وسلم- والتأسي بهم في ذلك وعدم البدعة التي أحدثها الصوفية وغير الصوفية. والله المستعان.

المقدم:

سماحة الشيخ: في ختام هذا اللقاء أتوجه لكم بالشكر الجزيل بعد شكر الله سبحانه وتعالى على تفضلكم بإجابة الإخوة المستمعين، وآمل أن يتجدد اللقاء وأنتم على خير.

مستمعي الكرام: كان لقاؤنا في هذه الحلقة مع سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله ابن باز الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، شكراً لسماحة الشيخ، وأنتم -يا مستمعي الكرام- شكراً لحسن متابعتكم، وإلى الملتقى، وسلام الله عليكم ورحمته وبركاته.