أولاً ليس لمن يظن السحر في نفسه أن يذهب إلى السحرة، والكهنة ليسألهم، لا يجوز له أن يتعاطى هذا عند السحرة، أو الكهنة، أو المنجمين، الرسول -صلى الله عليه وسلم- منع من إتيانهم، وقال -عليه الصلاة والسلام-: (من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة)، وقال: (من أتى عرافاً، أو كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد -عليه الصلاة والسلام-)، وليس للعبد، ولا للمرأة ليس للرجل والمرأة إتيان السحرة، يقول -عليه السلام-: (ليس منا من سحر، أو سحر له، أو تطير، أو تطير له، أو تكهن، أو تكهن له)، ولكن على من ظن السحر في نفسه، أو اتهم بالسحر أن يعالج بالقرآن، والدعوات الطيبة، والأدوية النافعة المباحة، هذا هو الواجب، والحمد لله، إذا فعل ذلك يزول السحر بحمد لله، وقد جربنا هذا كثيراً، وعلمه من جربه من أهل العلم، والبصيرة، فهو يزول بالقراءة وبالأدوية النافعة، وقد كتبنا رسالة في هذا توزع، وقد استعملها الكثير من الناس، ونفع الله بها، فمن أرادها وجدها في دار الإفتاء بالمكتب عندنا يأخذها، ويستعمل ما فيها من الدعوات والقراءة، أو يستعمل ذلك له أخوه، أو أبوه أو زوجها إن كانت امرأة، أو أخوها، وهكذا أنتِ يا أيها السائلة بإمكانك أن ترسلي من يأخذ هذه النشرة التي فيها البيان، بالآيات، والدعوات التي تفعل، وتفعلينها أنت، أو يفعلها زوجك، أو أخوك أو أبوك يزول المرض -إن شاء الله-، يزول هذا السحر -إن شاء الله-، والعلاج بما شرع الله هو الواجب، ما أنزل الله داءً إلا أنزل له شفاء -سبحانه وتعالى- علمه من علمه وجهله من جهله، والله جعل كتابه العظيم القرآن شفاءً لكل داء، قال تعالى: قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء (44) سورة فصلت. فإذا قرأ به المصاب، أو قرأ عليه غيره من أهل الإيمان والتقوى نفع الله بذلك آية الكرسي، وقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) سورة الكافرون. وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) سورة الإخلاص. وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) سورة الفلق. وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) سورة الناس. وآية السحر في سورة الأعراف، وسورة طه، وسورة يونس، إذا قرئت على من أصيب بالسحر مع النفث نفعه الله بذلك، أو في ماء وشرب منه وتروَّش به نفعه الله بذلك، فهذا بيناه في الرسالة في النشرة التي ذكرنا لك آنفاً، وإذا وجد شيء يدل على أنه أداة السحر يمزق يتلف، إذا وجد شعر معقد، أو خيوطٌ معقدة، أو أشياء أخرى، يظن أنها من أعمال الساحر، فإنها تتلف يجب إتلافها بإحراقها، وإتلافها ويبطل السحر -بإذن الله-، وإذا ذهب المسحور إلى من عرف بالخير والقراءة ليقرأ عليه، أو امرأة تعرف بالخير وذهبت امرأة وقرأت عليها كل هذا طيب. أما الذهاب إلى السحرة والمنجمين والمشعوذين والمتهمين، فلا يجوز أبداً، بل هو منكر، نسأل الله لنا ولكي العافية والسلامة. جزاكم الله خيراً، يسأل عن هؤلاء الذين يقرؤون على الماء، والزيت، ويخنقون كما يقول بعض المرضى هل يجوز الذهاب لهم؟ هذا شيء آخر يتعلق بالجن، إذا كان الإنسان عنده بصيرة، ورأى أن إنسان قد أصابه مسٌ من الجن، فله أن يضربه إذا رأى الضرب، وله أن يعالج بالوعيد وله أن يعالج بالقراءة، والدعاء، وكان شيخ الإسلام بن تيمية، وغيرهم من أهل العلم يعالجون بالضرب إذا اقتضت المصلحة ذلك، ضرباً يضر الجني ولا يضر المصاب، يكون أثره وألمه للجني، ضرباً مناسباً ليس فيه خطر، وهكذا الوعيد وهكذا ما يتعاطاه من يحسن القراءة على المصابين بالجنون، يتعاطون أشياء توجب خروج الجني، وتألمه حتى يخرج، ويفارق المجنون، فإذا كانوا أهل بصيرة، وقد اعتادوا هذا الشيء، ونجحوا فيه فالحمد لله ولا حرج فيه، والألم يكون للجني لا للمصاب، وهذا ذكره العلماء وبينوه. جزاكم الله خيراً