من أفضل الطرق ومن أحسنها وأنفعها، أن يكون له وقت يتحفظ فيه، وهذا الوقت مناسباً ليس فيه مشاغل، إما في أول النهار بعد صلاة الفجر، أو في الليل أو في أي وقت يراه أنسب له، وأفضل لقلبه حتى ــ ما تيسر ويتحفظ مما تيسر، ومع ذلك يستعين بالله يسأله التوفيق والإعانة ويجتهد في ذلك، ومن ذلك أيضاً: البعد عن المعاصي والحذر منها، فالمعاصي من أسباب فوات الخير وحصول الشر، يقول الشافعي رحمه الله: شكوت إلى وكيع، يعني شيخه، شكوت إلى وكيع سوء حفظي فأرشدني إلى ترك المعاصي وقال اعلم بأن العلم نور ونور الله لا يؤتاه عاصي فالمعاصي من أسباب حرمان الخير وحرمان الطاعات، حرمان حفظ القرآن، حرمان خير كثير، فمن أعظم الأسباب لحفظ القرآن الكريم العناية بالأوقات المناسبة، والمواظبة على ذلك، والبعد عن المعاصي والسيئات، مع الضراعة إلى الله وسؤاله سبحانه أن يعينك، وأن يوفقك وأن يمنحك حفظ كتابه، ومع الإخلاص في ذلك، وأنك تقصد بهذا الحفظ وجهه الكريم، والانتفاع بكتابه، والتزود مما فيه من الخير، هذا كله من أسباب التوفيق والهداية، وإذا تيسر لك زميلٌ طيب يساعدك على حفظ القرآن فهذا أيضاً من الأسباب الطيبة، إذا حصلت زميلاً طيباً يعينك على الحفظ ويوافقك على الأوقات المناسبة فهذا أيضاً من أكبر العون. ما أُثر عن الإمام علي بن أبي طالب بخصوص هذا شيخ عبد العزيز؟ ليس بمحفوظ الدعاء الذي ينقل أن النبي علم علياً وأمره أن يركع أربع ركعات ليس بمحفوظ، لكن لو دعوات بالدعوات الطيبة.