أنصح الجميع بأن يجتهد في سماع الدروس في المسجد الحرام والمسجد النبوي حتى يستفيد وحتى يعرف أحكام عقيدته والأحكام الإسلامية، فأنا أنصحه كثيراً أن يجتهد في حضور حلقات العلم في المسجد الحرام والمسجد النبوي، وليستفيد من ذلك باللغة التي يفهمها، وأن يقتني الكتب الطيبة التي توزع من التوعية والحج حتى يستفيد منها، ويسأل أهل العلم عما أشكل عليه؛ لأنه قد لا يتيسر له العودة إلى الحج بعد ذلك، فينبغي له أن ينتهز الفرصة في سؤال أهل العلم عما أشكل عليه، ولا سيما في العقيدة التي خُلق لها وأمره الله بها، فإن في كثير من البلدان من يدعو إلى خلاف العقيدة الشرعية الإسلامية، فالحاج إذا قادم هذه البلاد، وهي مهبط الوحي ومهد الإسلام فينبغي له أن يسأل المدرسين فيها عما أشكل عليه، والحكومة وفقها الله قد جندت علماء من أهل السنة والجماعة، يدرسون في المسجد الحرام والمسجد النبوي، ويفتون الناس ويعلمونهم فينبغي للحاج أن يستغل هذه الفرصة، وأن يسأل ويحضر حلقات العلم ويستفيد، ولا سيما مائدة العقيدة الصحيحة وهي توحيد الله والإخلاص له وترك عبادة ما سواه، فإن في بعض البلدان من يدعو القبور ويستغيث بأهل القبور وينذر لهم ويذبح لهم وهذا شرك أكبر، نعوذ بالله، فينبغي للحاج أن يتعلم ويستفيد، كذلك في بعض البلدان من يطوف ببعض القبور، أو يجلس عندها للدعاء والقراءة وهذا لا يجوز، الطواف في القبور من الشرك الأكبر إذا طاف يتقرب إلى أهلها، كما لو دعاهم واستغاث بهم ونذر لهم، والدعاء عندها والجلوس عندها للدعاء والقراءة والصلاة عندها بدعة، إنما يسلِّم عليهم ويدعو لهم وينصرف، كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا: (السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية، يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين)، فيدعو لهم ويستغفر لهم ويسأل الله لهم العافية والمغفرة هذا هو السنة، أما أن ينـزل عندها يظن أن الدعاء عندها محل قبول فينـزل عندها للدعاء أو للقراءة أو للصلاة هذا بدعة، ما يصلح.