الواجب على كل مسلمة الحجاب عند الرجل الأجنبي، وعلى أولياء النساء أن يتعاونوا في هذا وأن يلزموهن بذلك، وعلى هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الأمر بذلك والإلزام بذلك، حتى يحصل التعاون من الجميع، لأن الله –سبحانه- يقول: (وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى) (2) سورة المائدة، ويقول سبحانه: (وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ)، والله سبحانه يقول: (وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ) (53) سورة الأحزاب، ويقول -جل وعلا- في سورة النور: (وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ) (31) سورة النــور، الآية، والوجه من الزينة، وهكذا القدمان من الزينة، وهكذا الرأس من الزينة وهكذا اليدين من الزينة، وهي من أسباب الفتنة، إبداء هذه الأمور لغير المحرم من الفتنة، ويقول -جل وعلا-: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ) (59) سورة الأحزاب )، فالواجب التعاون في هذا حتى تكون المرأة مستورة في وجهها، وكفيها وقدميها وشعرها عند غير محرمها، وزوج أختها ليس محرماً لها، وأخو زوجها، وعمه، وخاله ليس محرماً لها، أما أب زوجها، أو جد زوجها، وابن زوجها هؤلاء محارم، وهكذا بنو بنيه وبنو بناته محارم، وهذا المقام يحتاج إلى عناية، ويحتاج إلى صبر وخوف من الله -عز وجل- ومحاربة العادات السيئة التي تخالف الشرع، المؤمن يحارب العادة المخالفة للشرع، وهكذا المؤمنة تحارب كل عادة تخالف الشرع، فالدين ليس بالعادات، الدين متلقى عن الله، وعن رسوله، والرسل إنما عاداهم الناس بالعادات، فالواجب على أهل الإسلام أن يحذروا العادات المخالفة للشرع، وأن يتعاونوا على تركها، والحذر منها حتى يستقيم الجميع على المنهج الشرعي، في هذا الباب وغيره، نسأل الله للجميع الهداية. جزاكم الله خيراً