الحديث صحيح، وجاء في هذا الباب عدة أحاديث، فيها يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -: إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعاً أولاهن بالتراب، وفي لفظ آخر: وعفروه الثامنة بالتراب، فالواجب أن يغسل الإناء سبع مرات إحداهن بالتراب، والأفضل أن تكون الأولى؛ عملاً بالحديث الصحيح أولاهن بالتراب، ولأن الغسلات التي بعدها تزيل آثار التراب، وتنقي الإناء ومادام التراب موجود وميسوراً فالأفضل استعمال التراب عملاً بالنص؛ لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: بالتراب، ولم يقل وما في معناه، ولعل هناك سراً في استعمال التراب لا نعرفه، فإذا لم يتيسر التراب قام مقامه الاشنان الصابون والسدر ونحو ذلك، لكن التراب أولى مهما أمكن فهو أولى عملاً بنص الرسول عليه الصلاة والسلام وحرصاً على السر الذي قد يخفى علينا وهو موجود في التراب والله جل وعلا ولي التوفيق.