يقول جل وعلا في كتابه العظيم:يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ فالسنة أن يستأذن قبل أن يدخل، يقول السلام عليكم، ويكررها ثلاثاً، حتى يؤذن له أو يسكت، أو يقال لا نأذن لك؛ لأن الناس لهم حاجات وقد يكون عندهم موانع، فيستأذن ويقول السلام عليكم أأدخل؟ السلام عليكم، السلام عليكم، فإن أذن له وإلا فلينصرف، هكذا شرع الله جل وعلا.

وما يتعلق باستئذان أهل البيت على بعضهم لو تكرمتم؟

السنة هي أن يستأذن بعضهم على بعض، هذا مشروع حتى الزوج يستأذن على زوجته؛ لأنه قد يراها على حالة لا تناسب، فينبغي له أن يستأذن على أهله، حتى يعلموا وصوله، إن كان هناك شيء يحتاج إلى ستر ستروه، حتى لا يتكدر بشيء، المقصود أن الاستئذان مطلوب من الزوج والعبد والأخ والعم ونحو ذلك.

هل أقرأ الآية التي جاءت بالموضوع الأخير جزاكم الله خيراً؟

نعم.

يقول الله تعالى، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (النور:58).

هذا واجب، فهو واجب على المؤمن مثل ما بين الله سبحانه وتعالى أن المؤمن يستأذن في هذه الأوقات الثلاثة لأنه قد يرى أهله على حالة غير مناسبة، فينبغي له أن يستأذن في هذه الحال وما بعدها ليس عليه بأس في ذلك؛ لأن الأحوال ظاهرة وبارزة بخلاف الأوقات الثلاثة.