الصواب أنه لا حرج في مسح الجوارب كالخفين من الجلد ، قد مسح عليها النبي - صلى الله عليه وسلم – في النعلين ، ومسح عليها جماعة من الصحابة فلا بأس بذلك ، والجورب ما يلبس في الرجل من القطن أو الصوف أو الشعر أو غيرها غير الجلود إذا كان ساتراً للقدم يمسح عليه يوماً وليلة للمقيم وثلاثة أيام بلياليها للمسافر بعد الحدث، يبتدئ المسح بعد الحدث ، ويمسح يوم وليلة بعد الحدث في حق المقيم ويمسح ثلاثة أيام بلياليها بعد الحدث في حق المسافر، على الجورب وعلى الخف من الجلد كله واحد هذا هو الصواب. المقدم: إذا كان في الخف فيه بعض المزوق سماحة الشيخ؟ الشيخ: الثقوب اليسيرة يعفى عنها في أصح قولي العلماء ، الثقوب اليسيرة عرفاً يسمح عنها ، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (يسروا ولا تعسروا) . والله يقول - سبحانه -: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [(78) سورة الحـج]. ولأن الناس قد لا تسلم خفافهم من الشقوق أو الفتوق ، لكن إذا تحرز ، واعتنى بالخف وبالجورب حتى لا يكون فيه شيء يكون هذا أسلم لدينه ، وفيه خروج من خلاف العلماء القائلين بأنه لا يمسح بالخروق ولو يسيرة. جزاكم الله خيراً.