حلق اللحية أو قصها كله محرم ممنوع، لا يجوز للمؤمن أن يقص لحيته ولا أن يحلقها لما ثبت عن رسول الله -عليه الصلاة والسلام- أنه قال: "قصوا الشوارب وأعفوا اللحى خالفوا المشركين". هكذا قال -عليه الصلاة والسلام- فيما صح عنه، كما رواه البخاري ومسلم في الصحيحين من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-. وقال -أيضاً -عليه الصلاة والسلام-: "جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس". وفي لفظ- "ووفروا اللحى". رواه مسلم في الصحيح. هذا يدل على وجوب إعفاء اللحية وتكريمها وتوفيرها وإرخائها, وفي نص القرآن الكريم يقول الله -عز وجل-: مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ(80) سورة النساء. ويقول سبحانه في الآية الكريمة الأخرى: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ(7) سورة الحشر.ويقول سبحانه: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ – يعني أمر النبي -صلى الله عليه وسلم– أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ(63) سورة النــور. هذا وعيد عظيم لمن خالف أمر الرسول -صلى الله عليه وسلم- فالواجب على الأمة اتباع الرسول -صلى الله عليه وسلم- وطاعة أمره وترك نهيه, هذا هو الواجب على جميع الأمة. وقد ثبت عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه قال: "كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى، قيل يا رسول الله، من يأبى؟ قال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى". رواه البخاري. فنصيحتي لجميع المسلمين في كل مكان أن يوفروا اللحية, وأن يكرموها ويرخوها وأن يحذروا حلقها وقصها، وألا يتأسوا بمن فعل ذلك من الناس اليوم، فقد كثر من فعل ذلك اليوم, فلا ينبغي للمؤمن أن يتأسى بمن فعل ذلك, ولكن يأخذ بأمر النبي -صلى الله عليه وسلم- ويطيعه -عليه الصلاة والسلام- ويعفي لحيته ويكرمها طاعة لله واتباعاً لشريعته والله ولي التوفيق.