ذكر العلماء في هذا أن من كذب رسولاً، فقد كذب المرسلين؛ لأن الحكم واحد، التكذيب لواحد منهم تكذيب لهم؛ لأنهم بعثوا من عند الله بالآيات والمعجزات فمن كذبهم حكمه حكم من كذب الجميع، ولهذا قال في حقهم بحق غيرهم: كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ (123) سورة الشعراء، كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ(141) سورة الشعراء، من هذا الباب؛ لأنه لما كذبوا نبيهم مع قيام الحجة القاطعة على صدقه فهم في الحقيقة مكذبون لغيره نسأل الله السلامة.