بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه أما بعد:

فهذه الآية الكريمة ذكر أهل التفسير أنها نزلت في الأنصار لما أرادوا أن يدعوا الجهاد وأن يتفرغوا في مزارعهم، أنزل الله في ذلك قوله جل وعلا وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ(البقرة: من الآية195) فالإلقاء باليد إلى التهلكة التأخر عن الجهاد مع القدرة والآية عامة، والقاعدة الشرعية أن الاعتبار في النصوص الشرعية بعموم الألفاظ لا بخصوص الأسباب فلا يجوز للإنسان أن يلقي بيده إلى التهلكة كأن يلقي نفسه من شاهق، ويقول أتوكل على الله، إني أسلم أو يتناول السم ويقول أتوكل على الله أني أسلم، أو يطعن نفسه بالسلاح ويقول إني أتوكل على الله أني أسلم كل هذا لا يجوز يجب عليه التباعد عن أسباب الهلكة، وأن يتحرز منها إلا بالطرق الشرعية كالجهاد ونحوه.