تقوم من الليل حسب التيسير، ما يسر الله لك تقوم، الأفضل في آخر الليل في الثلث الأخير، وإذا صليت في وسط الليل أو في أول الليل كله طيب، وتصلي ثنتين ثنتين ثم تختم بواحدة، تقرأ فيها الحمد وقل هو الله أحد، وليس في هذا حد محدود، تصلي ما تيسر لك من الثلاث خمس سبع تسع إحدى عشر ثلاثة عشر هذا أكثر ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة عشر صلى الله عليه وسلم، وإن صليت أكثر من ذلك عشرين أكثر وتوتر بواحدة كله طيب، المقصود مثلما قال صلى الله عليه وسلم: (اكلفوا من العمل ما تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملوا)، ويقول صلى الله عليه وسلم: (أحب العمل إلى الله ما دام عليه صاحبه وإن قلَّ)، ولو قليل، بعد صلاة العشاء تصلي واحدة، ركعة واحدة وتر، بعد الراتبة، أو تصلي ثلاث تسلم من ثنتين ثم تصلي واحدة وتر، أو تصلي خمس تسلم من كل ثنتين أو تسردها جميعاً كل ذلك لا بأس، على حسب التيسير لا تتكلف، اتق الله ما استطعت، وهي نافلة ليست واجبة، والأفضل إذا تيسر لك أن تكون الصلاة في آخر الليل في الثلث الأخير فهذا أفضل؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (ينـزل ربنا إلى سماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول سبحانه: من يدعو لي فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له؟! حتى ينفرج الفجر)، فإذا تيسر لك في آخر الليل فهذا أفضل، ويقول صلى الله عليه وسلم: (من خاف ألا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخر الليل فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل)، ويقول أبو هريرة رضي الله عنه: أوصاني رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاث: ركعتي الضحى، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وأن أوتر قبل النوم. وهكذا أوصى أبا الدرداء، والسبب -والله أعلم- أنهما كانا يدرسان الحديث في أول الليل ويخشيان ألا يقوما من آخر الليل فأوصاهما بالقيام والوتر في أول الليل، أما الذي يطمع في آخر الليل ويستطيع فهو أفضل كما تقدم. وفق الله الجميع.