هذا أفضل؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يصلي عشراً ويوتر بواحدة في رمضان وفي غيره عليه الصلاة والسلام، وربما صلى ثلاثة عشر عليه الصلاة والسلام، وهذا هو الأفضل، إحدى عشرة أو ثلاث عشرة، في رمضان وفي غيره، إن صلى أقل، أو أكثر فلا حرج، وإن صلى كما جاء عن عمر ثلاثاً وعشرين فلا بأس، وإن صلى أكثر من ذلك فلا بأس، الأمر في هذا واسع والحمد لله؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يحدد ركعات معلومة عليه الصلاة والسلام، بل لما سئل عن صلاة الليل، قال: (مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى)، فلا يحدد عشراً ولا عشرين، فدل ذلك على أن الأمر فيه سعة والحمد لله، فمن أوتر بعشر، صلى عشر وأوتر بواحدة فقد أحسن، ومن أوتر بثلاثة عشر فقد أحسن، ومن أوتر بثلاث وعشرين فقد أحسن، ومن صلى بأكثر فلا باس، ولكن أفضلها إحدى عشرة، أو ثلاث عشرة؛ لأنها موافقة لفعله عليه الصلاة والسلام، وإن أوتر بأقل من ذلك فلا بأس؛ لأنه ثبت عنه صلى الله عليه وسلم انه ربما أوتر بتسع، وربما أوتر بسبع، وربما أوتر بأقل من ذلك، هكذا كله يدل على أن الأمر فيه سعة والحمد لله، أما من يشدد ويقول لا بد أن يوتر إحدى عشرة، أو ثلاث عشرة، أو ثلاث وعشرين هذا غلط، لا يجوز التشديد في هذا الأمر،ولا يحل التشديد فيها والله قد وسع فيها سبحانه وتعالى، فمن صلى إحدى عشرة، أو ثلاث عشرة اقتداء بالنبي عليه الصلاة والسلام، فهذا أفضل، ومن صلى ثلاث وعشرين جعل مع الجماعة ــ فلا بأس، ومن صلى ثلاثاً وثلاثين، أو تسعاً وثلاثين، أو إحدى وأربعين فلا بأس، السلف فعلوا هذا وهذا، فلا حرج في ذلك، السلف فعلوا هذا وهذا فلا حرج في هذا كله والحمد لله، إذا وسع الله فوسعوا، ولا ينبغي لأحد أن يشدد في أمر وسع الله فيه.