إذا فرغ المؤذن من الأذان ينتهي, إذا قال لا إله إلا الله يقفل المايكروفون لا يزيد شيء، ثم يصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم- بلفظٍ عادي يسمعه من حوله؛ لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال: (إذا سمعتم المؤمن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي، فإنه من صلى عليّ واحدة صلى الله عليه بها عشرا، ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، فأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة). فالصلاة على النبي ليست من الأذان، ليس من ألفاظ الأذان، الأذان ينتهي عند لا إله إلا الله، والمجيب يقول لا إله إلا الله، ثم يصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم- لكن من دون رفع صوت زائدة عن العادة، صوت عادي، والمؤذن كذلك، إذا فرغ يأتي بصوتٍ عادي ليس بصوت الأذان، بل بعدما يسكت يأتي بالصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- بصوتٍ عادي، وإن كان في غير الميكرفون لا يرفع صوته مع لا إله إلا الله؛ لئلا يظن أن هذا مع الأذان، الأذان انتهى عند قوله: لا إله إلا الله، فالمجيب يقول: لا إله إلا الله، والأفضل لا يتمها (وحده لا شريك له، له الملك...) لا. يقول: لا إله إلا الله، مثل ما قال المؤذن. الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال: (إذا سمعتم المؤمن، فقولوا مثل ما يقول)، فإذا قال لا إله إلا الله، يتبعها بقوله: اللهم صلي وسلم على رسول الله، اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميدة مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيـد. اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمد الوسيلة، والفضيلة، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته، هكذا رواه البخاري في الصحيح. قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمد الوسيلة، والفضيلة، وابعثه مقاماً محمودا الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة). زاد البيهقي -رحمه الله- بإسنادٍ جيد: (إنك لا تخلف الميعـاد). فالمقصود أن هذا هو المشروع بعد الأذان للمؤذن والناس جميعاً، يقولون بعد الأذان إذا كملوا لا إله إلا الله، يصلون على النبي -صلى الله عليه وسلم-، ثم يقولون: اللهم رب هذه الدعوة التامة، بصوت عادي، اللهم رب هذه الدعوة التامة، يعني دعوة الأذان، والصلاة القائمة، يعني التي ستقوم قريباً، آت محمد، يعني نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- الوسيلة، والفضيلة، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته، إنك لا تخلف الميعاد. هذه الزيادة ثبتت في رواية البيهقي -رحمه الله-، وبعضهم يزيد: الدرجة الرفيعة وهذه مالها أصل في الحديث، الدرجة الرفيعة هي الوسيلة، هي نفس الوسيلة آت محمد الوسيلة هي الدرجة الرفيعة، لكن ليست في الحديث : الدرجة الرفيعة، اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمد الوسيلة والفضيلة، الوسيلة والفضيلة هي الدرجة، يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: إنما منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباده فأرجو أن أكون أنا هو، فهي الدرجة الرفيعة هي، اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة القائمة، آت محمد الوسيلة، والفضيلة، وابعثه مقاماً محمودا الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد) هذا يقال بعد الأذان، وبعد الإقامة أيضاً وبدون صوت مرتفع؟ لا، عادي، صوت عادي.