بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن أهتدى بهداه، أما بعد: فقد ثبت عن رسول الله -عليه الصلاة والسلام- التحذير من التشبه من النساء بالرجال، ...... الرجال بالنساء هذا أمر معلوم في الشريعة قد لعن الرسول -صلى الله عليه وسلم-: المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال، كما أنه -صلى الله عليه وسلم- نهى عن التشبه بأعداء الله الكفرة، وقال: من تشبه بقوم فهو منهم، والثوب الأبيض إذا كان على الطريقة الذي يلبسها النساء في تفصيله وخياطته ومظهره لا يكون تشبهاً بالرجال، وأما إذا كان على طريقة ليس فيها ما يميزها عن الرجال فإنه لا ينبغي لبس الأبيض، بل ينبغي البعد عنه حتى لا تكون متشبهة بالرجال، وفي كل حال ترك الأبيض أولى لما فيه من البعد عن التشبه بالرجال؛ لأن من عادة الرجال في الغالب لبس الأبيض، والإكثار من لبس الأبيض، فترك المرأة له ابتعاداً عن التشبه بالرجال يكون أحسن وأحوط، لكن لو كان على طريقة خاصة في تفصيلة وفي خياطته وفي أكمامه وفي جيبه وفي كل شيء خاص بالنساء ليس فيه تشبه بالرجال لم يلحق بالرجال ولم يكن فيه تشبه بالرجال، وهكذا ثوب الرجل له الميزة الخاصة وكيفيته الخاصة في جيبه وفي خياطته وتفصيله ونحو ذلك لا يكون فيه تشبه بالنساء، لكن إذا بعد الرجل عن التشبه بالمرأة وبعدت المرأة عن التشبه بالرجل كان ذلك....... من ذلك اللباس الذي قد يلتبس، وأن لا تكون ميزة واضحة. إذاً ليست العبرة باللون فقط. العبرة بالكيفية، ولهذا يلبس الرجال والنساء والأحمر والأسود والأخضر والأزرق يلبسونه جميعاً لكن المهم أن تكون الكيفية غير الكيفية، كيفية لباس المرأة غير كيفية لباس الرجل.