هذا يبين شرعية الإنفاق وأنه يستحب للمؤمن أن ينفق دائماً ولو قليلاً، لكن يجب عليه أن يبقي لأهله وعائلته ما يكفيهم، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- (ابدأ بمن تعول)، يقول -عليه الصلاة والسلام-: (اليد العليا -وهي المنفقة- خير من اليد السفلى -وهي الماسكة- وابدأ بمن تعول)، يبدأ بأهله فإذا فضل شيء يتصدق دراهم، طعام، ملابس، ينفق مما أعطاه الله ويجتهد في الخير، حتى يفوز بالدعوة المباركة بالخلف؛ (اللهم أعط منفقاً خلفاً)، والله يقول -سبحانه-: وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ[سـبأ: 39]، فالمؤمن ينفق ويحسن لكن يراعي الأصول، لابد أن يهتم بمن تلزمه نفقته من زوجة وأولاد ووالدين عاجزين وأشباه ذلك، هم أبدأ، يبدأ بهم، والنفقة عليهم فيها الأجر العظيم، داخل في النفقة داخل في الحديث (اللهم أعط منفقاً)، إنفاقه على عياله وعلى أهل بيته داخل في النفقة، بل هي نفقة واجبة متعينة.