نعم الهجر بين الإخوان حده ثلاث، لقول النبي- صلى الله عليه وسلم-: (لا هجرة فوق ثلاث)، ولقوله- صلى الله عليه وسلم-: (لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، يلتقيان يعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام)، يعني في الحق الذي بين الناس, حقوق الدنيا من خصومات أو غيرها، أما إذا هجر في الملة من أجل بدعة, أو معاصي ظاهرة فهذا ليس له حد، فله أن يهجره حتى يتوب وقد هجر النبي صلى الله عليه وسلم كعب بن مالك وصاحبيه لما تخلفوا عن غزوة تبوك من غير عذر، هجرهم خمسين ليلة عليه الصلاة والسلام حتى تاب الله عليهم، فالمقصود أنه إذا كان خصومة بينه وبينه أو سبه أو شتمه فهجره لا بأس لكن لمدة ثلاثة أيام، فأقل أما إذا كان ــ بأنه رجل مبتدع أو أظهر معاصي ولم يقبل النصيحة هذا يهجر حتى يتوب.