بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه. أما بعد: فقال قد الله -جل وعلا- في محكم التنـزيل: وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ [(185) سورة البقرة]. فإذا كانت السائلة يضرها الصوم في شقيقتها، يعني في رأسها ضرراً بيناً فإنها تفطر، وتقضي إذا استطاعت بعد ذلك، فإذا قرر الأطباء أن هذا المرض يحصل بالصوم دائماً فإنها تطعم عن كل يوم مسكيناً، كالشيخ الكبير العاجز، والعجوز الكبيرة العاجزة. أما إذا كان يزول فإنها تقضي عند السلامة إذا شفيت من هذا المرض تقضي إما في أيام الشتاء و إلا في أوقات أخرى ترى أنها تستطيع فيها القضاء بدون هذا المرض.