أما قبل الإحرام فلا بأس لها أن تكتحل ولها أن تقلم الأظافر، ولها أن تتحنى ولها أن تضع ما على الأظافر من الأشياء التي تضعها من مناكير وغيرها هذا قبل الإحرام، ولها أن تضع الطيب لكن يكون طيباً خفيفاً ليس له رائحة كبيرة لأنها قد تخالط الناس الأولى أن يكون طيبها خفيفاً ليس له رائحة ظاهرة، بل يكون رائحة داخلية لمن اتصل بها من نسائها وقبلها من نسائها واجتمع بها ولا يكون رائحته كبيرة يحصل به فتنة، هذا كله قبل الإحرام، والمناكير تركها أولى التي توضع على الأصابع لأنها قد تمنع من ماء الوضوء، لكن إذا كانت تزيلها عند الوضوء وعند الغسل فلا بأس، وإن تركتها بالكلية كان أحسن لها وأحوط، لأنها قد تنساها عند الوضوء وقد تنساها عند الغسل، وهي فيما بلغنا لها جسم ولها جرم تمنع الماء، وأما بعد الإحرام فليس أن التطيب إذا أحرمت إذا لبت بالعمرة أو بالحج نوت الدخول في الحج أو العمرة بقلبها فإنها لا تمس الطيب، أما الكحل فلا يضر لو اكتحلت بعد الإحرام لا يضر لكن ليس لها أن تتطيب بعد الإحرام، وليس لها أن تقلم أظفارها ولا أن تأخذ شيئاً من شعرها بعد الإحرام، ما دام أنها تنوي الدخول في الحج أو في العمرة فإنها حينئذ تلبي وتمتنع من الطيب وتمتنع من قلم الأظفار ومن قص الشعر ونحو ذلك، أما الحناء فأمره واسع، يجوز قبل الإحرام وبعد الإحرام وهكذا الكحل قبل الإحرام وبعد الإحرام، لكن تركها غير مكتحلة وغير ــ بعد الإحرام يكون الأحسن لأنها حالة تقشف وحالة إقبال على العبادة وليست حالة تجمل، فترك الكحل بعد الإحرام وترك الحناء بعد الإحرام أولى حتى تنتهي من إحرامها، وهكذا الملابس الجميلة تركها أولى، تحرم في ملابس غير جميلة وغير لافتة للنظر وإذا حلت من إحرامها اكتحلت وفعلت ما ترى من الطيب أو غير ذلك.