على المرأة الاحتجاب أينما كانت في الحج وغيره عن الرجال الأجانب، لكن في الحج والعمرة تحتجب بغير البرقع التي يعتاده بعض العرب ، والبرقع شيء يصنع للوجه، بعضهم يجعل فيه خرقا أو خرقين للعينين ، هذا يسمى البرقع ، ويسمى البرقع، فالرسول نهى عن النقاب وعن القفازين ، وهما اللباسان في اليدين، .... يواري اليدين، فالمحرمة لا تلبس جوارب اليدين، ولا تلبس النقاب في الوجه، ولها أن تلبس الجورب في الرجلين لأنها عورة تلبس الجوربين في الرجلين لا بأس، وأما الجوارب في اليدين والبرقع في الوجه فلا، لكن تغطي وجهها بغير ذلك من خمار، وتغطي يديها بخمار أو بالعباءة أو ..... بشيء آخر، وقد روي عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في حجة ، وكنا إذا دنى منا الركبان سدلت إحدانا خمارها على وجهها من رأسها، فإذا بعدوا كشفنا.. وبهذا يتضح أن النقاب هو الممنوع وهو الشيء الذي يصنع للوجه، ..... المصنوع للوجه بقدر الوجه كما يفعله بعض العرب ، أما أن تغطيه بخمار ونحوه فلا بأس لقوله - جل وعلا - في كتابه العظيم: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ [(53) سورة الأحزاب]. ولقوله سبحانه: وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ [(31) سورة النــور]. الآية هاتان الآيتان تعمَّان وقت الحج وغيره.