هذا الميت تقسم تركته من أربعة وعشرين سهماً، للبنتين الثلثان ستة عشر، وللزوجة الثمن ثلاثة، ويبقى خمسة يعطاها العاصب إن كان العاصب ابن العم ولو بعيداً يعطاها العاصب، فإن لم يكن له عاصب، فإنها ترد على البنتين عند أهل العلم أما الأخ لأم فلا يرث مع وجود الفرع الوارث، لأن الله جل وعلا قال في كتابه العظيم ( وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ)(النساء: من الآية12) والكلالة من لا ولد له ولا والد ذكر وهذا له ولد البنتين، المقصود أن شرط أن يرث الأخ لأم أن تكون المسألة كلالة في هذه الآية الكريمة وهي قوله سبحانه في سورة النساء: ( وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ- يعني من أم - فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ)(النساء: من الآية12) وهذا ميت له بنات فلم تكن مسألة الكلالة فيكون الأخ لأم لا حق له في الإرث والباقي بعد الزوجة والبنتين يكون لأقرب العصبة فإن لم يكن له عصبة فإنه يعطى الباقي للبنتين ويكون إرثهن فرضاً ورداً ستة عشرة فرضاً وخمسة رداً هذا هو الصواب والمفتى به وهو قول أهل العلم في هذه المسألة للآية الكريمة.