لا يجوز للمسلم أن يخص بعض أولاده بشيء، وهكذا المرأة ليس لها أن تخص بعض أولادها بشيء، وذلك لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال: (اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم)، فليس للمسلم أن يخص بعض الأولاد أو يزيد بعضهم على بعض، بل يجب التعديل، ولو كانت البنت ليس لها شقيق، وليهم الله الذي حكم -سبحانه وتعالى- في المواليد وقسمها هو ولي الجميع، فليس للرجل ولا للمرأة أن يخص بعض الأولاد بشيء أو يزيد بعضهم على بعض بل ذلك منكر والواجب العدل، للجميع للحديث المذكور: (اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم)، والله أعلم. المذيع/ لو مثلاً حصل أنه خص ابنا له هل يمضي هذا بعد موته أم لا؟ الصحيح أنه لا يمض، إذا خصهم أو زاد بعضهم على بعض ثم مات فهم بالخيار إن شاؤوا أمضوا وسمحوا وإن شاؤوا ردوا لهم الرد، هذا الصحيح، قال بعض أهل العلم يمضي بعد الموت ولا يرد شيء، ولكن الصحيح أنه لا يمضي؛ لأن النبي سماه جور، قال: (إني لا أشهد على جور) سمى الزيادة وعدم التعديل جوراً، والجور لا يقر، فإذا مات بعد هذه المعصية بعد التخصيص أو التفضيل فإن المخصص ينـزع منه المال ويوزع بين الورثة وهكذا المفضل تتـزع منه الزيادة وتوزع بين الورثة إلا أن يسمحوا عنه وهم مكلفون مرشدون إذا سمح المرشد عن حقه فلا بأس. أيها السادة المستمعون نأتي إلى نهاية لقائنا هذا....