إذا كان أحد الابنين فقيراً وليس عنده أسباب تقوم بالحاجة فعلى الوالد أن ينفق عليه إذا كان قادراً، والابن الواجد لا حق له في ذلك، فإذا كان عنده أولاد بعضهم فقراء وبعضهم أغنياء والوالد يقدر على النفقة وجب عليه الأنفاق على الفقراء وإن كانوا كباراً إذا لم تكن عنده أسباب تغنيه ولا كسب يغنيه لأن النفقة على الوالد أمر لازم، على الوالد أن ينفق على ولده الفقير، أما إذا كانوا كلهم أغنياء فليس له أن يخص أحد بعطية لقول النبي صلى الله عليه وسلم: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم، فالواجب أن يعدل إن كانوا فقراء أنفق عليهم وعدل فيهم وإن كانوا أغنياء عدل فيهم أيضاً، أعطاهم جميعا وتركهم جميعاً، أما إن كان أحدهم فقيراً والبقية أغنياء أو أكثرهم فقراء وبعضهم أغنياء فلينفق على فقيرهم وليس هذا بظلم فالواجب أن ينفق إذا كان الفقير ما عنده أسباب ما عنده كسب لا يستطيع الكسب فإن الوالد إذا كان قادر ينفق عليه ويواسيه بنفقة ــ.