الأصل في الكذب أنه لا يـجوز إلا في ثلاث، تقول أم كلثوم بنت عقبة - رضي الله عنها - أنها سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يرخص في الكذب في ثلاث: (في الحرب - في الجهاد إذا كذب الأمير لمصلحة تنفع المسلمين -، وفي الإصلاح بين الناس - الإصلاح بين المتخاصمين -، وهكذا الرجل مع زوجته والزوجة مع زوجها) لا بأس، أما الكذب على أمك أو على أبيك فلا يجوز بل ينبغي لك تحري الصدق والعناية بالأسلوب الحسن والحرص على رضاهما بكل وسيلة مباحة، لكن لو قدر أن هناك مسألة إذا صدقت فيها غضبوا عليك وصار بينك وبينهم مشقة كبيرة والكذب لا يضر أحداً من الناس ولكن يرضيهما، ولا يضر أحداً من الناس فهو من جنس الإصلاح لا حرج عليك فيه عند الضرورة، فيدخل في قسم الإصلاح، إذا كان كذباً لا يضر أحداً من الناس، وإنما يحصل به رضا الوالدين، وعدم زعلهما عليك أو سبهما لك، والله ولي التوفيق.