حكم من طلق زوجته ثلاث طلقات ويريد استرجاعها

السؤال:

سؤاله الثاني يقول: أنا رجل متزوج من ابنة عمي، ولي منها طفلان؛ ولأنها كثيرة الشجار والشتم لي، فقد غضبت منها ذات مرة فطلقتها المرة الأولى، ثم عقدت عليها من جديد، واسترجعتها، كان ذلك قبل حوالي ثلاث سنوات، ومرة أخرى لنفس السبب طلقتها مرتين طلقتين متفرقتين، بينهما حوالي أربعة أشهر وخرجت من منزلي، وسكنت بجوار منزلي، فأنا أقرب الناس لها، فهي يتيمة، وليس لها واليًا بعد الله سواي، وقد رغبت في استرجاعها مراعاة لظروفها ولأطفالي منها؛ ولأنها ندمت على ما كانت تفعله معي، وسألت عن إمكانية استرجاعها فقيل لي: لا بد من أن يتزوجها رجل آخر؛ لأنها تعتبر مطلقة بائنة مني، فما هو الحل الصحيح في هذا؟

أفيدونا، أفادكم الله.

الجواب:

نعم إذا كان الواقع كما ذكرت طلقتها أولًا طلقة واحدة، ثم عقدت عليها بعد العدة، ثم طلقتها طلقتين متفرقتين هذه تمت الثلاث، فلا تحل إلا بعد زوج؛ لأن الله قال سبحانه: فَإِنْ طَلَّقَهَا[البقرة:230] يعني: الثالثة فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ[البقرة:230].

فإذا تزوجت زوجًا شرعيًا لا حيلة، ليس بنكاح تحليل، بل تزوجت زواجًا شرعيًا، ووطئها الزوج، ثم طلقها، أو مات عنها، واعتدت فلا بأس أن ترجع إليها؛ لأن الطلقة الثالثة ليس بعدها رجعة، بل لا بد من زوج شرعي لا محلل، بل زوج شرعي ينكحها عن رغبة فإذا وطئها ثم طلقها بعد ذلك عن رغبة، أو مات عنها حلت لزوجها الذي طلقها الثلاث متفرقات، نعم.

فتاوى ذات صلة