ظاهر الأدلة الشرعية أنها لا تجوز؛ لأنه لا يجزم الله هو الذي يعلم الحقائق سبحانه وتعالى، فأهل السنة والجماعة يقولون: لا نشهد لمعين بجنة ولا نار، ولا بالمغفرة، إلا من شهد له الله أو رسوله عليه الصلاة والسلام، ولكن نرجو للمحسن ونخاف على المسيء، وقال: المؤمنون مغفور لهم، المؤمنون في الجنة، والكفار في النار، أما أن يقال فلان بن فلان، مغفور له أو في الجنة لا، إلا من شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم؛ كالعشرة الصديق وعمر وعثمان وعلي وعبد الرحمن بن عوف، والزبير بن العوام، وطلحة بن عبيد الله، وسعد بن أبي وقاص، وأبي عبيدة بن الجراح، وسعيد بن زيد، عشرة شهد لهم النبي -صلى الله عليه وسلم- بالجنة –رضي الله عنهم-، وجماعة آخرين.

فالمقصود من شهد له الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالجنة نشهد له، وهكذا من شهد له الله أو رسوله بالنار نشهد له بالنار، كأبي لهب، أما نحن فلا نشهد لواحد معين، نقول: فلان بن فلان في الجنة وفلان بن فلان في النار، لكن نقول إن كان مؤمناً ومات على هذا فهو من أهل الجنة، وإن كان كافراً ومات على كفره فهو من أهل النار، نشهد بالعموم.