بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه.

أما بعد:

الواجب على الشاب وعلى غير الشاب تقوى الله - جل وعلا- في جميع الأوقات، والحذر من جميع ما حرم الله، ليس هذا خاص بالشاب بل بكل مكلف وبكل مكلفة من الرجال والنساء وإن كان ابن ثمانين أو تسعين يجب على كل مسلم شابا أو شيخا رجلاً أو امرأة أن يتقي الله، وأن يبتعد عن محارم الله، وأن يحافظ على طاعة الله ورسوله التي أوجبها الله عليه، وأن يبتعد عن كل ما يغضب الله - سبحانه وتعالى-، وأن يبذل وسعه في ذلك أينما كان، سفراً وحضراً، في شدة ورخاء، في صحة ومرض، في جميع الأحوال، ومتى صدق في ذلك، وعلم الله من قلبه الإخلاص يسر الله أمره وأعانه ووفقه؛ كما قال - عز وجل-: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ [الطلاق: من الآية (2-3)]. وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْراً [الطلاق: من الآية(4)]. ومن تقوى الله أن يصحب الأخيار، ويجتهد في صحبة الطيبين الذين يعينونه على طاعة الله، ويباعدونه عن محارم الله، ويبتعد عن صفات الأشرار.

وهكذا المرآة تحرص على لزوم بيتها، وإن دعت الحاجة إلى الخروج فليكن للأخيار الطيبين إلى الخيرات الطيبات بإذن زوجها إن كان لها زوج، وتبتعد عن زيارة من يدعو إلى الشر، أو يُخشى منه الشر، وهذا هو الطريق السوي للنجاة من أسباب الشر أن يبتعد الإنسان عن ما حرم الله، وأن يحرص على أداء ما أوجب الله، وأن يستغل الخير من قراءة القرآن الكريم، وذكر الله - عز وجل-، وغير هذا من وجوه الخير، وأن يصحب الطيبين، ويبتعد عن صفات الأشرار، إلى هذا من وجوه الخير.